الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٢-
102
-
وظفرت له بشيء من ماله، هل لي أن أقاصصه به، كان من جنس ما ظلمني أو غيره، كان المستحل حيا مقيما على ما هو عليه، أو قد مات على اصرار منه أو ثوبة؟
فاذا كان مستحلا لم يكن لك أن تأخذ من ماله قصاص ما ظلمك الا أن تجد الشيء نفسه الذى ظلمك اياه، فلك أخذه، لأنه في الأصل أن لو تاب ما حكم عليه برده الا أن يوجد الشيء بعينه، كان حبا أو ميتا، والله أعلم. انقضى الذى عن أبي على رحمه الله.
* مسالة:
من كتاب الضياء: واذا وجب على رجل الأعوان الجبابرة وعمالهم وكتابهم حق، وظلم آخر ذلك الرجل الذى عليه، واغتصب منه ما فله أن يرفع ذلك الحق الذي عليه لهذا الذى أخذه هذا الآخذ منه واغتصبه اياه.
وان كان الغاصب له، والظالم غير من له الحق، فقد قال بذلك المسلمون ويبرأ من ذلك الحق الذي عليه، وايجابهم ذلك أنهم كلهم شركاء في الأصل وأعوان على الظلم، والمتعاونون على الظلم والجور كلهم ضمناء وشركاء في الضمان، فاذا قدر على شيء من مال أخذ منه
مثل الذي ظلم
مسألة:
واذا كان عليك لجبار حق فظلم الجبار أحدا من الناس، فجائز لك أن تسلم للمظلوم مما عليك للجبار، وقد فعله عمران بن حطان رحمه من جبار، فحلفه عمران بن حطان رحمه الله
الله، فيمن يدعى
ظلما
أنه ظلمه، ثم سلم اليه عمران مما عليه للجبار بقدر ما ظلمه،
والله أعلم