الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠٥-
-
تحضرني المسألة عند كتابة هذه المسألة أن تلك الغصيبة والمظلمة لا تحل لمن اغتصبها بعد موت من ورثه، فان كان له وارث غيره سلمه اليه، والا فرق جميع الذي اغتصبه على الفقراء، وبالقول الأول نعمل وبه
نأخذ
* مسالة:
ومن اغتصب مالا من رجل ثم مات المغتصب منه، وورثه المغتصب،
ففيه اختلاف:
منهم من قال: لا يجوز للمغتصب أخذ هذا المال كالذي يقتل من يرثه فلا يجوز له أخذ ماله
ومنهم من قال: انه قد عصى الله فيما فعل وعليه التوبة الى الله، وله أن يأخذ المال الذي ورثه، وان كان في الأصل مغتصبا له، والله أعلم
مسألة:
ومن جامع أبي محمد: ومن أخذ من دار رجل له عليه حق؟ فالقطع يلزمه عند أصحابنا لأنه أخذ مال غيره فهو سارق عندهم بذلك، والنظر يوجب سقوط الحد عنه اذا كان المأخوذ منه جاحدا للآخذ منه، أو ظالما له حقا عليه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر هندا بنت عتبة أن تأخذ من مال أبي سفيان بن حرب حقها لما شكت اليه من منعه اياها بحق الزوجية، فاذا قصد هذا القصد فالنظر يوجب أن لا يلزمه القطع بهذا الخبر، والله أعلم
مسألة:
وعن رجلين لكل واحد منهما على صاحبه حق، ثم غاب أحدهما
غيبة لا يقدر عليه، هل له أن يقاصصه بحقم بما عليه؟