جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٦

قال: معى أنه اذا غاب عنه غيبة لا يقدر عليه ولا بالحجة عليه،

أنه يجوز أن يقاصصه بحقه.

قلت: فان غاب وليس لهذا عليه شيء، وعلى هذا له كيف يفعل في الذي عليه له، ولا يقدر عليه؟

قال: معى أنه اذا أيس منه لحقه معنى الاختلاف اذا لم يعرف موضعه، ولا يعرف له وارثا

فاذا عرف موضعه وعرف وارثه غير أنه لا يقدر على الوصول اليه؟ فمعى أن هذا يزول عنه حكم الاختلاف فى الوقت، ويكون الحق عليه الى أن يقدر عليه

* مسالة:

وعن رجل عليه لرجل آخر حق، وكلما تقاضاه به قال له: نعم أعطيك، وليس يعطيه شيئا، وقدر هذا على شيء من ماله، قلت: هل له أن يأخذ بقدر حقه بعد الحجة أو قبلها اذا كان لا يخاف منه ظلما الا أنه قد مطله، وهذا محتاج الى ماله؟

فمعى أنه في بعض القول أنه اذا مطله مطل ظلم فهو بمنزلة الجاحد، وله أن يستوفى من ماله بعد الحجة عليه ان أمنه والا فليس عليه احتجاج

اذا خانه.

قلت: وكيف تكون الحجة عليه فى الذى ينقطع عذره بها ويكون للغريم أن يأخذ حقه من ماله بعدها، كان صاحب الحق يقدر على الحكم أو لم يكن يقدر عليه؟

فعي

أنه اذا كان يقدر على الحكم ويوصله الحاكم الى الحق

فليس له أن يكون حاكما لنفسه على غيره، واذا لم يقدر على الحكم