جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٧

107 -

فهنالك قيل: له أن يأخذ حقه من غريمه بعد الحجة عليه، لأنه يحكم لنفسه عند عدم الحاكم كما يحكم له به الحاكم

•

ومن الحجة عندى أن يقول له قبل الأخذ لحقه: أن أعطيتنى الحق الذي عليك لى كذا وكذا والا فاعلم أنى ان قدرت على أخذ حتى من مالك أخذته، وتكون المدة التي يمدده فيها قدر ما يمدده الحاكم فيها اذا كان حاكما له عليه

مسألة:

وعن رجل عليه مثقالان لرجل، وللرجل على الذي له عليه المثقالان مثقال، فمات صاحب المثقالين، وأراد الذى عليه المثقال أن يؤدى ما عليه، كيف يصنع؟ يخاف ان قال لورثة الهالك ان لأبيكم مثقالين ولى عليه مثقال فيكذبونه ويقولون له: هات شيئا، هل ينبغي له أن يعطيهم مثقالا وأخذ الآخر من مثقاله الذي له أم لا؟

قال: لا بأس أن يعطيهم ويمسك المثقال الذي له على الهالك

مسألة:

أحسب عن أبي على الحسن بن أحمد: ورجل لى عليه دين وأوصى لي به، وعلى له تبعة ثم مات ألى مقاصصته، وأخذ ما بقى من الدراهم

أم لا؟

فما أحب المقاصصة هاهنا، وأحب أن نقبض مالك وتسلم ما عليك الى الورثة، الا أن يكون الورثة أيتاما أو أغيابا، ولا يقدر على على ذلك رجوت جواز ذلك على هذه الصفة، والله أعلم

انظر يا أخي في جميع ذلك ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق

والمصواب.