الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١١٦1160
-
فصل
الامتناع عن قبض حقه
وسئل عن رجل لزمه لرجل تبعة، فعرض عليه أن يقبض قيمتها، فسأله أن يبرئه مما لزمه له منها، فامتنع كيف يفعل هذا الرجل فيما قد لزمه لهذا الممتنع؟
فامتنع
قال: معى أن الذي قد لزمه التبعة يرفع على هذا الرجل الممتنع عن قبض حقه، فاذا حضر الى الحاكم خيره الحاكم بين أن يقبض ما أقر له به هذا الرجل أو يبرئه مما قد لزمه، فان امتنع عن هذين الأمرين خيره الحاكم على أن يفعل أحد هذين الأمين: أما أن يقبض حقه، واما أن پيرئ هذا الرجل مما قد لزمه له، ولا عذر له في ذلك.
قلت: فان أعدم هذا الرجل الحاكم أن يرفع عليه، وامتنع هذا الرجل أن يقبض منه حقه أو يبرئه، وأراد هذا الرجل الخلاص مما قد لزمه كيف يفعل؟
قال: أنه يختلف في ذلك: معي
قال من قال: من عرض عليه حقه فلم يأخذه فلا حق له، فعلى هذا فعندى أنه لا وصية عليه، وقد برئ من ذلك على هذا المعنى ومعى أنه قيل انما هو لاحق له فى القبض والتسليم، والحق بحاله، فعلى هذا تكون عليه الوصية بذلك
مسألة:
زيادة زادها الناسخ من كتاب الضياء: ومن دعى الى قبض حقه فامتنع عن أخذه، فان الغريم لا يبرئ بذلك، ولكن يرفع عليه ليأخذ حقه، وهو قول أبي المؤثر.