الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٧0 127 0
-
الحجج، واستحقاق ذلك بالملك، وهى لا تجوز أن يجعل أملاكا بغير عوض، ولا نعلم فى ذلك اختلافا من قول المسلمين
وقد حفظنا عن فقهاء المسلمين أنه لا يجوز أن يحدث فيها ساقية ولا نفقا تحتها من مال الى مال، ولو لم يكن فى ذلك مضرة على الطريق في الوقت في النظر، لخوف ثبوت الحجة، وتولد المضرات فيها، وقد جاء في الخبر بالنص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ملعون من آذى المسلمين في طرقهم» ومالعن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الكبائر
واذا أحدث فيها المحدث بما لا يجوز في حكم العدل، كان لمخالفته الحق مبطلا، ولا شيء أشد على المسلمين أذى، ولا مشقة ممن واقع باطلا فى حكم دين الله، لأنه قد قيل: لو عصى الله بالمشرق الاذى
المسلمين بالمغرب بذلك جاءت الآثار عن ذوي الألباب والأبصار
مسألة:
فهل لمن أراد أن يخرج سمادا من منزله، أن يطرحه في الطريق الجائز أو غير الجائز، مثل يوم أو يومين، أو نصف يوم الى أن يحمله؟ قال: معى أن في بعض القول أن ليس له ذلك على حال، ويمنع
من ذلك.
وفى بعض القول: أن له أن ينتفع بالطرق الجوائز مالم يبين في ذلك مضرة فيطرحه فى أول النهار، ويخرجه فى آخره، اذا لم يكن ترابا نجسا.
مسألة:
من الحاشية: قال الشيخ الفقيه عثمان بن أبي عبد الله الأصم