الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٨-
128
رحمه الله: ولا تجوز الأحداث فى طريق المسلمين، ولا في هوائها، لأن لكل حد من حدود البقع التي تملكها بنى آدم أو المساجد، أو الطرق كل ذلك فله حده من الأرض السابعة، الى سماء الدنيا، وجميع الأرض على البحر الأعظم الذي خلق الله منه السموات، وهو الذي لا تجرى عليه السفن، وانما تجرى السفن في هذه البحور التي على الأرض أجلبة مجعولة فيها ماء، لتجرى الفلك فيها منافع للناس، من نعم الله عز وجل والله أعلم. رجع • رجع الى الكتاب
فأما الغسل فمن الحكام من رأى فسح ثلاثة أذرع، ومنهم من
رأى أن يفسح عن الجدار لعله الجدد ذراعا.
ومن غيره قال: نعم قد قيل ذلك.
وقال من قال: انه يفسح عن الحد بقدر ما اذا قامت الفسلة نخلة، قامت في مال الفاسل، ولم يضر صاحب الأرض.
وكل من لم يفسح واستفرغ حده، فان قام فسله ودخل في حد غيره فهو مصروف، وكذلك يصرف عن الجدر ما يضر بها من الزراعة ذلك ويخسح حتى يرى العدول انه لا مضرة عليه فيه.
والماء،
وعن أبي عبد الله رحمه الله: اذا مات الذي بنى الجدار، فعلى صاحب الأرض أن يصرف الماء حتى لا يضر بجداره، وان كان الذي أحدث البناء حيا، وكان محدثا له، ولم يترك لجداره عزا، فليس على صاحب الأرض أن يترك من أرضه عزا للجدار
قلت له: فان باع صاحب البناء بناءه، وزال من يده؟ قال: هو محدث ما كان الذي بناه وأحدثه حيا، ولو زال من يده.
قال أبو المؤثر: الوارث والمشترى فى هذا سواء، ان كان للجدار