الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٢-
152
الطريق، اذا بنى عليه جدارا مقدار البسطة، ولا يمنع ذلك، وليس له أن يجعل في الجدار كوا فيما دون البسطة، وليس له أن يفتح له بابا الى الطريق لاخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه أن يسده سدا لا يفتحه أبدا، فان حدث من الكنيف رائحة، أمر بدفن الرائحة حتى لا تؤذى الطريق
فان أدرك الكنيف باب الى الطريق وقد مات محدثه: ترك بحاله ولم يحكم عليه بازالته الا أن تحدث من ذلك رائحة مؤذية، فانه يجبر، فان شاء أن يزيل الرائحة التى تحدث لسببه، وان شاء فليسد الباب لئلا يؤذى الطريق هكذا يعجبنى، والله أعلم.
مسألة:
والذي عرفت أن الخلاء اذا كان قرب الطريق، عليه جدار رفعه قامة وبسطة، وليس له باب الى الطريق لم يحكم بازالته الا أن تتولد منه رائحة، فان على صاحبه أن يزيل الرائحة
وأما اذا كان له باب الى الطريق أخذ صاحبه يسد هذا الباب اذا
كان قريبا من الطريق ما تؤذى رائحته
وأحسب أني سمعت أقل من خمسة عشر ذراعا، وأما بقرب المساجد فالذي عرفت أن الخلاء اذا آذى المسجد أزيل الخلاء كان محدثا أو قديما يصح أن الخلاء كان قبل المسجد
الا
و فرق صاحب هذا القول بين المسجد والطريق، والباني للخلاء
يؤخذ بازالة حدثه: ولى أقر أنه لغيره.