جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٤

-

أرضه أو منزله، وليس له من ينصفه في البلد لغيبة أربابه، أو الامتناع عن الحق، أله أن يقطع ذلك عن ماله؟

فعلى ما وصفت فاذا كان قطعه برأيه عن نفسه فعليه أن يبلغه الى أهله، أو يعلمهم بذلك، ويدعوهم الى حمله.

وأما ان كان غائبا فعليه ضمان قيمة ذلك، وان كان قطعه برأى حاكم فلا ضمان عليه، ولا على الحاكم، ويدعه لأن الحاكم لا يقطع شيئا من ذلك الا بعد اقامة الحجة على أهله

مسالة:

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وعن رجل فسل عليه رجل نخلا فطال خوصها، فوصل الى أرض جاره وضره ذلك، قلت: هل للذي ضره ذلك أن يصرف الضرر عن نفسه؟

فعلى ما وصفت ففى الحكم أن على صاحب الشجرة أن يصرف عن جاره في الأرض ما أضر أرضه من شجرته، فان لم يصرف صاحب الشجرة ذلك، أو كان غائبا، أو كان مثل مال مغتصب لم أحب لمن ضره شيء من هذه أن يصرف الضرر بيده عن نفسه، الا على سبيل ما لا يلحقه فيه الضمان، لأنه اذا قطع من الشجرة شيئا لزمه أن يحفظ ذلك حتى يسلمه الى صاحب الشجرة.

ومن غيره: فان لم يكن حاكم يرفع اليه في مثل هذا، فانه يحتج على صاحب المال الذى أناف على ماله، فان لم يصرف ضرره جاز له قطعه، وقد رفع من رفع الاختلاف فيما قطعه:

قال قوم

: انه يكون مضمونا ان تلف مالم يقطع برأى حاكم وحكمه.