جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٩

159

-

مسألة:

في الجار اذا طلب صرف أذية النساج والقصار وغيرهما من المضار

وسئل عن رجل رفع على جار له قصار يقصر الثياب، فقال: انه يؤذى بمقصرته، وطلب أن يصرف عنه أذاه، هل يحكم عليه بصرف صوت المقصرة من قربه؟

الموضع

قال: معى

أنه ان كان محدثا عليه هذا ولم يكن قد سبق له في ذلك حجة فى ذلك، ورأى العدول أن عليه فى ذلك ضررا اذا كان له صوت، صرف ذلك، ولا يجوز ثبوت الضرر ولا الأذية، وان لم يكن في ذلك أذى ولا مضرة في نظر العدول، لم يمنع أن يفعل ما يشاء في ملكه، أو في موضع ما هو مباح له.

قلت له: وكذلك اذا كان نساج قريبا من منزله واشتكى الأذى

من صوت خشبة، وطلب الانصراف عنه، هل يصرف عنه ذلك؟ قال: معى أن النساج مثل القصار، وقد مضى القول في ذلك.

قال الناسخ: وعندى أن الحداد والصائغ اذا صحت أذيتهما، وكان حدثا، رأى العدول الضرر على الجار القريب الملاصق، أن ذلك يصرف ولا يلزم الجار أذى وهو محدث الا أن يموت المحدث ولم يصح الانكار عليه الى أن مات، فحينئذ لا يزال، والله أعلم.

وكذلك الذين يعلمون الصحال اذا صحت أذيتهم بصوت ضرب

مطارقهم، والله أعلم

وكذلك الرجال .. اذا ركبت بجنب الجار، وطحن فيها آذت الجار بصوتها، ورأى العدول مضرتها وأذيتها فانها تصرف