الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٧٩-
179
قال: معى أنه أن أراد افزاعه والى ذلك قصد، فأخاف عليه الضمان، وان أراد نهيه عن ماله فزع هو من ذلك، فأرجو أن لا ضمان
قلت له: أرأيت أن أراد افزاعه، ديته عليه أم على العاقلة؟ قال: أخاف أن يكون عليه، لأن هذا عندى لا يشبه الخطأ وهو يشبه العمد.
قلت له: فاذا لم يرد افزاعه وأراد نهيه وقال له: انحدر هل
يلزمه بقدر ما استعمله فى الانحدار أم لا يلزمه شيء؟
قال: معى أنه أن أراد بذلك صلاحه ونهيه عن سوء خلقه، وبسط يده في ماله، فأرجو أن لا ضمان عليه، وان أراد استعماله فلا نبرئه من المضمان بقدر ما استعمله بصعود أو انحدار
مسألة:
ورجل مر بصبيين ينقاتلان، فأخذ أحدهما رقعة عن الآخر، وأمسكه عن ضربه، فلما قام المصروع ضرب الصبي والرجل ممسك له لئلا يضربه من غير أن يعلم الرجل، هل على الممسك شيء أم لا؟
فليس عليه شيء، وكان عليه أن يمسكه لئلا يضربه ..
قلت: انه لما رآه يضربه نهاه عنه وخصمه على ضربه، ثم قال له على سبيل الهد له: اضربه الساعة، فهوى الصبي الآخر فضربه أيلزمه شيء أم لا؟
فاذا لم يرد بذلك أمرا له فضربه فليس عليه شيء، وان أراد بذلك أمرا له فقد قيل: ان أمر البالغ للصبى كأمره لولده الصبي في بعض القول، وقيل غير ذلك.