جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٩١

مسألة:

- 191 -

وقال: فيمن رأى ضالة في زرع غيره فلم يسقها منه؟

قال: معى أنه قد قيل ان عليه أن يسوقها ان قدر على ذلك، لأنه يخرج شبه المنكر في وقوع الضرر

وقيل: ليس عليه اخراجها الا أن يشاء ذلك

ومعى

أنه اذا ثبت عليه فى المعنى الاخراج لها لمعنى صرف الضرر، لزمه معنى الضمان في ترك ما يقدر عليه من صرف الضرر اذا كان ذلك ممن لا حجة فى فعله، وهى الدواب بمنزلة الحريق والغريق، من رآه وقدر على صرف الضرر منه فى بئر الانسان المضمونة، فترك ذلك كان كالمحدث، وقد فرق من فرق فى الانسان والأموال، فلم يوجب بمعنى تضييع الأموال من الضمان، ما أوجب فى تصنيع الانسان، لأن الإنسان يخرج محجورا على الحالات، والاباحة فيها، والأموال قد تقع بمعنى الاباحات والازالات والوجوه التى تحتمل العلل دون الانسان

مسألة:

وسألته عن راكب الدابة اذا غلبته حتى أفسدت في زرع غيره،

أو أكلت منه، هل عليه ضمان ذلك؟

قال: معى

أنه يخرج

أنه لا ضمان عليه اذا لم يقصر في حفظها

وغلبته.

قلت له: وكذلك لو لم يكن راكبا لها ووضعها في مأمن من الزرع

أو غلبته حتى أفسدت فيه، هل يكون مثل الأولى؟

قال: هكذى عندى