جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٢

-

192

-

مسألة:

وسئل عمن رأى دابة لا يعرفها في زرع لا يعرفه، وهي تأكله، هل له تركها ولو كان يقدر على اخراجها؟

قال: معى

أنه

يعتبر أمر هذا الزرع، فان كان يخرج له معنى أن

هذه الدابة فيه على غير معنى الضرر له، فيما يقع حجره من اضاعة المال، ولو من صاحب المال، فمعى أنه ليس عليه اذا خرج له هذا المعنى، وانما يخرج له معنى فى هذا، الا أنه موجب للضرر، فالضرر مصروف

لاحق بالمنكر

فان لم يبره من القيام بصرف ذلك معنا، يبين له فيه عذره، لم يتعر عندى من لزوم القيام بذلك الا من عذر

ومعى أنه قيل: لو عرف أن الزرع والدابة لرجل واحد، ولم يخرج معى معنى ما ذكرت لك، كان عليه من ازالة الضرر عن صاحب هذا الزرع في صرف دابته فيما عليه في غيرها من الدواب في الزرع

قلت: فان لزمه القيام بذلك، فساقها يريد صرفها عن المضرة ختلفت من سوقه، هل عليه الضمان؟

قال: معنى أنه اذا ساقها سياقه مثلها، ولم يخرجها من موضع مأمنها، فلا يبين لي عليه الضمان

قلت له: فان لم يسقها وقد لزمه القيام بذلك فتركها في الزرع

ما يلزمه؟

قال: لا يبين لى عليه الضمان، ولا آمن عليه الاثم في ترك ذلك

اذا لزمه.