الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٣-
- 193 -
-
مسألة:
وسئل عن دابة ضارية بزرع رجل تأكله، فاحتج على ربها فلم يكفها، هل له كسرها اذا وجدها فى ماله تضره فيه بعد الحجة على ربها
أم لا؟
قال:
أنه في بعض القول أنه قيل في الضواري: انه يتقدم معي لى أربابها ثلاث مرات فى كفايتها، فان كفاها والا جاز عقرها، أحسب أن العقر الذى يعقر هي أن يرجا به كفايتها
ومعى أن بعضا يقول: ليس عليها حجة، والحجة على ربها يغرم ما أتلف، ولا يبعد القول الأول لثبوت صرف الضرر، لأنه اذا ثبت الضرر من غير الدواب ممن لا عقل له ثبت عليه النكال بالحبس والقيد، والرباط والفعل، حتى يصرف ضرره عن الناس وكذلك العقر هاهنا اذا ثبت معناه، وإنما هو لصرف الضرر ومنعه. قلت: فاذا كان يعد الكفاية لها مرة بعد مرة، ولم تنته الدابة أيجوز عقرها على القول الأول، أم انها يجوز عقرها اذا امتنع عن
الكفاية؟
قال: معى أنه اذا ثبت ترك المنع بعد الحجة التي ينقطع بها العذر، فلا ينفع الوعد الكاذب اذا لم يوف به، ولا يضر اذا لم تثبت صحة المنع بالكفاية
قلت له: فاذا أكلت هذه الدابة زرعه فى أول مرة قبل الحجة على صاحبها، وصح ذلك ايلزم صاحبها غرم ما أكلت أم لا؟
قال: معى أنها اذا كانت في حال يكون على صاحبها حفظها فلم
رم
13
-
جواهر الآثار ج 18)