الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٧مسألة:
-
197 -
وقيل: في الذي تفسد دابته على قوم زرعهم، ويلزمه الغرم
؟
فقال من قال: انما يغرم ثمن الشجر يوم أكلته دابته بقيمة العدول، وليس يلزمه ثمرة مثله
قال غيره: يلزمه قيمة الشجر زرعاً قائما برأى العدول، لا ثمن العلف مجزوزا وانما يقوم زرعا قائما برأى العدول كما تلف
وقال من قال: عليه ثمرة مثله
قال أبو المؤثر: قد قيل هذا، والذى أقول: ان الدواب اذا استهلكت الحرث استهلاكا لا ينظر نظر الى ما هو أوفر لصاحب الحرث، فان كان قيمته يوم أكلته أكثر من نفقة صاحب الحرث وبذره، وعناه ما عنى فيه واتفق عليه حكم له به.
في سقيه وجميع وان كان العناء والنفقة أكثر حكم له بقيمة العناء وما اتفق في عنائه وبذره الا السماد، والعناء بالسماد فاني لا أقول فيه
* مسألة:
وعمن أطلق دابة فى البلد تدور، والناس قد زرعوا بلا حضار ولا جدار، ووقعت الدابة في زرع الناس، ما ترى يلزمه غرامة ما أكلت، أم لا يلزمه، وذلك في النهار والليل؟
وأما ما أكلت دابته فى الليل من حروث الناس، فعليه الغرم في
ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا
وأما ما أكلت دابته من حدوث الناس بالنهار، فقد اختلف العلماء