الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٧- 247
قلت له: فان كانت فى يده دراهم أمانة للمسجد يوصى بها في ماله، أو يسلمها الى ثقة تكون في يده؟
قال: معى أن له أن يسلمها الى ثقة مأمون عليها
قلت له: فالثقة الذي يسلم اليه هو ممن يثق به أو من يثق به المسلمون ممن يتولاه المسلمون، وهو عدل في دينه؟
قال: عندى أنه من يكون ثقة عند المسلمين لا عنده هو، الا أن يكون الثقة عنده ثقة عند المسلمين
•
قلت له: فان أعدم الثقة من الرجال، هل له أن يسلمها الى ثقة من النساء ممن يرضى بها المسلمون، وهي ثقة عندهم؟
قال: معى ان الثقة من الرجال والنساء سواء، وله أن يسلم أمانته الى الثقة ممن كان رجل أو امرأة ممن يصلح تسليمها اليه، الا أن تكون الأمانة زنجيا بالغا، فليس له أن يسلمها الى امرأة، الا أن يوجب الرأى فى ذلك. بمعنى النظر.
قلت له: فان كانت الأمانة أمة هل يجوز أن يسلمها الى ثقة من
الرجال؟
قال: هكذا يعجبنى اذا كان ثقة مأمونا، لأن الرجال الثقة تجوز له مساكنة الأمة، لأنها أمة، والمرأة الثقة لا يجوز لها مساكنة العبد البالغ، والأمانة لا توضع الا فى موضع حفظها، والله أعلم
مسألة:
وعن المسجد تكون له نخلة وقفا عليه، قلت: هل لعمار المسجد أن يقايضوا بها نخلة أجود منها، وأثمر وأصلح، هل يسعهم
ذلك؟