جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٢

262

--

قال غيره: الذي نحفظ في مثل هذا عن الشيخ أبي سعيد أنه ان كان العمال سبيلهم سبيل الرعية، ولا يخرج عملهم للصافية على حكم الاغتصاب مثل السلطان الجائر، فهو كما قال يستخلفهم من عملهم، ولا كمان عليه في حصة السلطان الغاصب، وان كان حكمهم حكم السلطان في معنى الغصب لعلمهم الصافية مثل السلطان الغاصب، فلا عناء لهم وقد قال من قال: لا بذر للغاصب ولا عناء.

وقال من قال: ان كان العمال من أهل القبلة وحكمهم حكم الرعية الا أنهم من غير أهل الدعوة من المسلمين، فلا حق لهم في الصافية وللمسلمين أن يأخذوا منها، لأنهم اذا لم يستحقوها كان حكمهم حكم المغاصب، ولا ضمان على المسلم فيما أخذ من ذلك، ولا يلزمه استحلالهم على هذا القول، وذلك للفقير والغنى من أهل الدعوة.

وقال من قال: للفقراء من أهل الدعوة دون الأغنياء.

وقال من قال: هي لجميع الاقرار مالم يكونوا غاصبين لها، ولا متغلبين عليها بالأثرة لهم دون من يستحقها من غيرهم، ولم نعلم أن أحدا من أهل العلم قال: ان الأهل الذمة فيها حقا يشرعون به عند أهل الاقرار في هذا المعنى، ولا يؤخذ بما قلناه الا بما وافق الحق من هذا ان شاء الله، والله أعلم بالصواب.

مسألة:

قال: واذا كان العامل هو الذي يسلم الصافية الى الجبابرة، فهو ضامن لها كلها، ويجوز لهذا الذى قد لزمته التبعة أن يقاصصه بما أتلف من مال المسلمين، ويعلمه لعله يتوب من ذلك

قلت: فان العامل يجزها أليس هو ضامن لها اذا جزها وعملها الى

السلطان؟