جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٤

-

-

قات له: فان كان يبقى منه أن يخبر السلطان بالزارع لها؟

قال: معى أنه اذا كان بحد التقية فليس هذا عندى بمسلم

•

قلت له: فان كان ينقى السلطان وعرف هو ذلك أنه يتقى السلطان

لا يزرع من أجل السلطان، وان لم يكن هو فى حديقته هل له أن يتوسع فيها، ولا تقر غيره تقية السلطان؟

قال: هكذا عندي.

مسالة:

والرأى في الصوافي الى الامام ليس لأحد أن يأخذ منها في أيامه من غير رأيه، وأما اذا كانت الدولة فى يد الجبابرة فلمن قدر على شيء أن يزرع ويأكل، وليس لأحد أن يأخذ ولا يأكل من زرع غيره، لأنها لجميع المسلمين، فمن زرع كان أولى بما زرع.

وأما ثمار النخل والشجر، فمن قدر أن يأكل منها وليس للغاصب

فيها حق

مسالة:

ومن أكل من الصوافي التي يزرعها السلطان ففيه اختلاف منهم من لم يجز أن يأكل من زراعة غيره من الصافية بلا رأيه، وله أن يزرعها ويأكل، وكذلك النخل من الصوافي ما أخذ منها جاز له ان كان فقيرا، وليس له اذا كانت فى يد فقير مثله وقد أصلحها وسقاها وعملها أن

يأخذها منه، ولكن ان أكل من ذلك فله حق مثله ويعطيه عمالته.

واذا كانت فى يد الغاصبين الذين لا حق لهم فيها، جاز له أخذها كيف قدر، والنخل هى فئ، ومنهم من قال: هي للفقراء دون غيرهم.