الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٥عما
قال غيرهم: يأكل منها الغنى والفقير، وليس منع السلطان عندى يمنعهم من أخذ شيء يجوز له من الصوافى، وماء الصوافي لها تسقى به الا أن تكون الصافية مستغنية عنه، فجائز لمن انتفع به من الفقراء
وزراعة الصوافي للمسلمين التى فى أيدى السلطان لم أر الشيخ رحمه الله يجيز للفقير أن يسرق منها شيئا ويأكله، وينتفع به لأن الصوافي من الفيء، والفيء لجميع المسلمين الغنى منهم والفقير
•
قال: وأظن الشيخ رحمه الله لم يجز ذلك، لأن الحكم في الصافية أنها لجميع أهل الاسلام، والله أعلم.
وبعض قال: أولئك غاصبون، وجائز للمسلمين والفقراء أن يأكلوا منها، ومنهم من ضمن ذلك الذى يأكل حصة العامل، الا أن يكون
العامل قد سلم للسلطان من التمر شيئا فقد ضمن، ويرفع له ضامن
وهذا القول لا عندى، لأنه ان كان السلطان غاصبا وعمل له يصح
العامل فهو أيضا مثله متعد، ولا يلزم المتعدى حق من احتاج من
الفقراء، وكل هذا الاختلاف في الزرع.
قال: واذا زرع غاصب فأكل منها غنى أو فقير، فقد سألت الشيخ عن ذلك فكرهه، والموجود فى الأثر اجازة ذلك، ويضمن حصة البيدار، وفيها نظر قال: وقول الشيخ أحب الى
* مسالة:
والبيدار اذا عمل صافية لغاصب، وسلم حبها اليه فلا عناء له، وهي ضامن لما سلم الى الغاصب اذا عمل بعلم، فان لم يعلم ثم علم ضمن ما
سلم منها
•