جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٧

-

267 -

قلت: فان كان الزرع فى يد غير الجبار فحصدها له انسان، هل

على الحاصد ضمان؟

قال: قيل ان الغنى والفقير فى الصافية بالسوية، وعلى هذا

لا ضمان عليه

مسألة:

لعلها من الزيادة المضافة: اختلف أصحابنا في الصوافي التي في أيدى المسلمين ما حكمها؟

فذكر ابن جعفر من أقاويلهم ما وجدناه في الجامع عنه. قال من قال عن بعض الفقهاء: انها كانت للمجوس، فلما ظهر الاسلام خيروا بين أن يسلموا أي يخرجوا ويدعوها.

وقد قال من قال: انها أموال وجدت في أيدى السلطان

•

وقال من قال: انها أموال قوم جار عليهم السلطان فخرجوا وتركوها، والأصح عندنا فيما تناهى الينا أنها أموال كانت لقوم من أهل الكتاب، فقيل انهم كانوا نصارى فبعث اليهم أبو بكر عامله أن يسلموا أو يأذنوا بحرب، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يحلوا عن أموالهم، ويجعلوها للمسلمين، فعجزوا عن المحاربة، وخافوا أن يأتى القتل على آخرهم، وامتنعوا من الاسلام، واعتصموا بالكفر، وانقوا من اعطاء الجزية على الصغار منهم، فاغتدوا باموالهم واختاروا تركها بدلا مما دعوا اليه من الحق

وهذا يؤيد قول من قال: إنها كانت للمجوس، فلما ظهر الاسلام

خيروا بين أن يسلموا أو يخرجوا ويدعوها، والله أعلم.

،