الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٨-
- 268 -
-
في أمر الصوافي
من جامع أبي الحسن: وجدت في الأثر في الصوافي أنها مختلف في أمرها، وكان الرأى الذى أخذ به أئمة أهل عمان أنها أموال وجدت في أيدى السلطان العدل، وسلطان الجور، كلما ذهب سلطان أخذها السلطان الذي من بعده، فأخذوها وجعلوها فيئا.
وروى عن موسى بن أبى جابر أنه قال: ما جاء من الصوافي فهو الأصحاب السيوف، كأنه يقول لحماية البلاد
قال هاشم: اذا كانت فى أيدى الجبابرة واحتجت اليها كل منها
برخاء، فانها مال المسلمين
وروى ذلك عن بشير بن المنذر الشيخ
وقال بعض: نحب أن نأخذ منها ولا نأخذ من الصدقة، وقد عرفنا أنها ان لم يكن امام عدل أنه لا يحل لغنى أن يأخذ منها، وهى للفقير، وان كانت فى يد امام عدل أنه يجعلها فى عز الاسلام، وما أعطى منها بالمعروف فهو واسع له، وان كانت في يد الجبابرة فأعطوا منها أحدا شيئا أو قدر أن يأخذ منها بلا علمهم، وكان محتاجا الى ذلك فنرجو أن يسعه أن يأخذ بقدر حاجته، وذلك جائز للفقير دون الغنى ان شاء الله.
وقد اختلف فى الصوافي اذا كانت في يد الجبابرة:
قال قوم: لا يأخذ أحد من زراعة أحد، وله أن يزرع ويأكل وقال آخرون: الجبابرة متعدون ضمنا، ولمن أخذ منها من الفقراء
جائز