الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٩- 299 -
وقال قوم: ان احتال عليها وأخذها، وزرع جاز ولو بدراهم
يعطيهم أو يحيله
•
وقال مخرون: لا يتوصل اليها من يد الجبابرة، فيكون معذر نفسه
ويعرضها للبراءة
وبعض لم يجز للغنى فيها، حقا، ولا زراعة، وان كانت في بلاد ليس فيها سلطان فأحب أن يتولى أمرها، ويقيمون لها من يحفظها، وتكون ثمرتها للفقراء المسلمين، أو جماعة أهل البلد، ولمن احتاج اليها من المسلمين أن يأخذ بالمعروف
ولا يجوز أن يشترى من يد الجبابرة شيء، ولا من عمالهم من ثمرة الصوافي وغير ذلك، وإلا يكترى منهم على وجه الأجرة تكون لهم، الا من دفع اليهم من عنده ما يرضيهم فى الابهام أنها أجرة، فعلى قول
يجوز ذلك
ومن كانت في يده الصوافي في أيام عدل، ثم جاء أهل الجور فلا يسلمها اليهم الا أن يأخذوها هم الأيديهم، فلا يعنيهم عليها، ولا يتركها قبل أن يتعرضوا لها، ويأخذوها لأنها أمانة في يده ولا يدفعها الا أن
يغلب عليها وعندنا أن صوافى الجاهلية وما صفاه الخلفاء هو من الفيء، وهي لمن سماه الله (للفقراء المهاجرين () والذين تبوءوا الدار والإيمان من
قبلهم (والذين جاءوا من بعدهم.
وكذلك جعلها عمر، ولا يتعدى فيها الى غير ذلك، وجعل الله فيها للفقراء والمساكين وابن السبيل وللامام أن يضعها حيث أراه الله،
والله أعلم.