الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٠270
-
وقد قال بعض: اذا كان أمير عدل نسخة امام عدل فهو وليها، وإذا كان امام جور أخذ منها بلا رأيه، وبالله التوفيق
فأما المحاربة فليس للمسلمين أن يخرجوا يحاربوا جائرا مع جائر، ولا يخرجوا مع الفاسقين وأهل الضلال، فأما ان غشوهم في بلادهم فلهم أن يدفعوا عن حريمهم كل من أراد أن يستبيح بلدهم بمن قاتل معهم. ولا تجوز معاونة الظالمين في استخراج الخراج، ولا في معونة عليه، ولا يضمن لهم البلاد، ولا يدلهم على مال مسلم، ولا على مسلم يطالب، ولا تجوز اعانتهم على شيء ولا يصفوا عند من أعلى منهم بغير ما هم فيه وعليه، ولا ينبش بمال أحد، ولا يقال اكتب مال فلان على أحد أه
وأما السلام ومداراة فى الكلام، وطلب الاحسان، ونفع فحسن ذلك جائز
الضعفاء
وأما الشهادة عند الجبار، فأجاز قوم أن يشهدوا اذا لم يعلم أنه يتعدى في الحكم
وقال آخرون: لا يشهدوا بقول لمن له الحق أن ينظر لمن حكم له بالحق حتى يشهد له، فأما الرفعان اليهم فالذين عاداتهم الجور وظلم المرفوع عليه، والرافع، والأخذ بغير ما يلزم لا يجوز أن يرفع اليهم، فأما اذا لم يعرفوا بذلك فقال قوم: جايز أن ترفع اليهم فيما لزم خصمك الحجة، وعليه لك حق تعلمه، وغصبك ما ظلمه فترفع اليه كالمعونة في أخذ حقك كما تستعين
بهم
على اللصوص
فأما ما كان الحكم فيه بالرأى واختلاف الفقهاء فيه، وما يكون من الدعوى من المرء من قبل غيره من ميراث أو غير ذلك فلا ترفع اليهم، ولا يجوز حكمهم، لأن لخصمك أن يأخذ بغير ذلك الرأي، وليس رأيهم ذلك حجة على الخصم، وبالله التوفيق