جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٥

-

- Tyo -

برأى المسلمين العلماء، وسوم المال واستقرار ثمنه على من أراد شراءه وشهرته، لئلا يلتبس على المشترى شراؤه أو شهد أحد لم يعلمه ببيعه أنه غائب، أو صافية فيذهب ماله، وكان فيه نقصان ثمنه اذا لم يسأم، لأنه مال الله سبحانه، والغائب للفقراء فلا يجوز فيه التصرف لغير، لأنه مال لهم، والله أعلم

الامام

مسألة:

وقد اختلف أيضا أهل العلم فى بيع الامام الصافية في اعزاز الدولة، وتقوية أمر المسلمين اذا احتاج الى ذلك؟

فقال من قال: يجوز له ذلك عند الحاجة من الامام الى ذلك، لئلا يزول أمر المسلمين، ولا يحثل شيء من أمور الدين، ويفدى ذلك بما أفاء الله على المسلمين

•

وقال من قال: لا يجوز ذلك على حال، وهى وقف بحالها تستغل وتجعل في صلاح دولة الحق كما ثبت الفعل فيها بصحة الأثر الثابت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رحمه الله، أنه جعلها وقفا على المسلمين، ولمن يأتى من بعدهم، وهي كذلك الى يوم القيامة، لا يجوز بيع ولا ازالة بوجه من الوجوه

فيها

وقال أبو سعيد: وانى لأعجب من قول من قال باجازة بيعها، والله عز وجل يقول: (والذين جاءوا من بعدهم (فقال أبو سعيد: مضى ذلك عندنا التوقيف لها على المسلمين أبدا