جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٧

-

قال: فاذا لم تكن فى ذلك مضرة يقول انه مثل أموال الناس، فقد قيل: انه يجوز الانتفاع من أموال الناس، بما لا مضرة فيه من الدواب، تجعل في الموضع والنزول فيه مالم يتخذ حجة، أو يتخذ سكنا ونحو

هذا من معنى قوله

مسألة:

ومن جواب أبى الحوارى: وعن الوديان التي في القرى ما نبت فيها من الشجر، هل يجوز قطعه؟

فأما هذه الوديان التى فى القرى، فالذى يجوز قطعه من الشجر ما لا يحمى ولا يمنع، مثل الحبن والأسل والحلف وأشباه ذلك وأما ما كان مثل النخل وما كبر الأثب من الذي يحمى عنه، ويمنع

فذلك لا يجوز قطعه

وأما الوديان التي خارجة من القرى، ولا يدعيها أحد فلا بأس بما فيها من الشجر من صغار وكبار، وكذلك ما نشأ في غدرانها من النخل فلا بأس بالاتفاع بثمرتها الا السدر تؤكل ثمرته ولا يقطع شجره

قال غيره: وقد قيل: لا يجوز قطع النخل من المباحات مثل هذه الغدران التي في الأودية المباحة

وأما المحمى فذلك الى أربابه، وكذلك ما كان من الرسوم فذلك

الى أربابه، أمره، وليس هو بمنزلة المباحات

مسألة:

والأودية لله تعالى، واذا كانت خارجة من القرى لا تنسب لأحد جاز للغنى الأكل منها والفقير، وفى ذلك اختلاف في أمر الغنى، وأما

الجبال فلا أعلمها ملكا ولا سبيلا، وجائز للغنى والفقير أيضا الأكل