الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨١281 1
والوجه الآخر: أنها لأرباب الأموال التي تشتمل عليها، لأنه خراب بين عمارين، فالذي تقول: إنها كذلك يجيز لمن ينتفع بها من أصحاب الأموال التي تشتمل عليها مالم تضر بجيرانه
والذي يقول: انها موقوفة لا يجيز ذلك لأرباب الأموال، ولا لغيرهم، وأما ما لا تشتمل عليه الأموال ولا مضرة فيه، وهو في موات من الأرض، فذلك مباح على حال الانتفاع به مالم تتبين مضرة على أحد من أعلى من ذلك أو أسفل، فافهم ذلك.
*
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى: سألت رحمك الله عن رجل له أرض على جانب الوادى، وأنه أراد أن يبنى على أرضه، فوضع الظفر خلف أرضه في الوادي مقدار ثلاثة أذرع، وليس على الأرض أعلى منه أو أسفل منه مضرة؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان لا يضر ذلك الظفر بأحد فلا بأس عليه بذلك، وقد أجازوا لمن كانت أرضه قريبة من واد أو ظاهر أن يوسع فيها من ذلك الموادى، والظاهر اذا كان ذلك لا يضر بأحد من أهل القرية، فاذا كان فى ذلك ضرر على أحد فقدر هذا الذي أعانه على ذلك على اخراج ذلك الظفر فليفعل، فان لم يفعل فعليه أن يعلمه ذلك، ويستغفر ربه، وأرجو أن ذلك توبته ان شاء الله
وقد يوجد عن الشيخ أبي سعيد: في وادى كلبوه أنه بمنزلة الطريق، ولا يجوز أن يجعل فيه ما لا يجوز أن يجعل في الطريق،
والله أعلم