الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٢282:0
-
فصل
في المقابر وفيمن يقبرون
ومما يوجد عن أبي على: وعن أرض لرجل يقبرون فيها الزنج بغير رأيه، فبدا له أن يفسلها، هل يجوز له ذلك أم لا تجوز في المقابر؟ فما أحب الينا الامساك
وعنه: ان كانوا أحرارا، هل عليهم شروى الأرض أو قيمتها؟
فأقول: ان عليهم قيمة ما أفسد عليه من أرضه.
قال أبو المؤثر: ان كان قبر أحد من الأحرار بغير اذنه حكم عليه بقدر ما قبروا فيه من أرضه ولا يغسل على القبر، ولا يزرعه، وان كان توقع عليها أحد لا من يعرفه بغير رأيه فانه يحكم عليهم بقدر ما توقعوا عليها، وليس يمنع من أرضه أن يعمرها من أجل ظلم ظالم ظلمه.
قال غيره: وقد قيل: ان قبر فيها عبيد بغير رأيه كان ذلك جناية منهم واتلافا، وكان ذلك في رقابهم، وان لم يقدر على حكم من حاكم ولا وصل الى حق فى ماله، ولم يصل الى شرواه واصل ما فعل بغير رأيه، فليس ذلك مما يمنعه عن ماله وعن حلاله
ومن غيره: وقال من قال: اذا قبر فيها حر ميتا كان ضامنا لما أتلف من الأرض من موضع القبر، ومحجور ذلك على رب الأرض، ومحكوم على المتلف بأداء الضمان اليه متى قدر عليه
وقال من قال: ان المقابر ضامن، ولا يحجر على رب الأرض أرضه حتى يصير اليه من العوض من الضامن بمقدار القبر، واذا صار اليه قيمة ما أتلف عليه من أرضه حجرت حينئذ عليه، وثبت حكم القبر ينتفع من القبر بحجر ولا حذر، والله أعلم. زيادة.
لا