الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٦-
286
قال: معى على هذه الصفة أن أصحاب الطريق يدعون على طريقهم بالبينة أين تبلغ، وصاحب المال مثل ذلك يدعى على ماله بالبينة أين مبلغه، فمن أصح البينة كان الحكم له ومن لم يصح البينة وأصح الآخر كان أولى، وان عجزوا كلهم كانت الأيمان بينهم على ما يتداعون
قلت له: فهل له أن يدع للطريق ما تسحقه من هذا الموضع، ويعمر
هو ماله ان لم ينازعه أحد؟
قال: هكذا
قلت: فهل له أن يدع له للطريق ما تستحقه من هذا الموضع،
ويعمر هو ماله ان لم ينازعه أحد؟
قال: هكذا
قلت: فهل له أن يدع له ثمانية أذرع أو ستة على ما قيل في
الاختلاف، هل له ذلك؟
قال: لا أقول ذلك
قلت له: فكم تستحق؟
قال: الله أعلم.
قلت له: فان صحت البينة للطريق بما تستحقه،
وصح
المال
البينة بما يستحق، ويقى بقية لا نعرف لمن هي بينهما ما القول فيه؟
قال: معى أنه يخرج فى معانى القول ان ذلك الذي لم يصح حكم موقوف بين الطريق المستحقة، وبين المال المستحق، وفى بعض القول
انه بينهما