الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٧-
مسألة:
وسألت أبا سعيد: عن أرض خراب بين أرضين، أو بين أرض ونخل، على وجين ساقية، أو على وجين مال؟
فقال: فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر في الخراب بين العمارين باختلاف من قول الفقهاء:
قال من قال: لهذا ما استحق من عمارته، ولهذا ما استحق من عمارته، وما بقى بينهما نصفان.
وقال من قال: موقوف أبدا ليس لهذا أن يحدث فيه حدثا، وليس لهذا أن يحدث فيه حدثا الا ما أدركاه عليه، حتى يصح لأحدهما أو لهما جميعا البينة، والعمارة معنا ما أدرك معمورا أو يعمر، والموات مالم تدرك له عمارة
فضل
في الخراب
وعن القاضي أبي على الحسن بن سعيد بن قريش: في موضع خراب بين أرضين، ليس فيه أثر عمارة، ولا يد لأحد، فتنازع فيه رجلان فادعاه كل واحد منهما، والأحد المتنازعين أرض بجنب الخراب، وللآخر أيضا أرض بينهما وبين الخراب طريق، فاتفقا عليه يصلح بينهما، ثم ان انسانا آخر عمد الى الخراب فطرح يده فيه، ونقل الحجارة منه، ويدعيه ويصلحه، وقال: ان هذا ظاهر وخراب ليس فيه يد لأحد، أيجوز له ذلك أم لا؟ ولمن يكون حكم ذلك الحراب على هذه الصفة التي عرفت؟
في مثل هذه الأرض قولان: بعض يقول: ما وطئه خف البلد، فحكمه الأهل البلد، وبعض لا يرى بأخذ ذلك بأسا اذا كانت أرض غير