جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩١

291

فالذي عرفنا أنه لا يثبت دعوى المدعى اذا ادعى أرضا لا عمارة فيها، ولا أثر عمارة الا بصحة بينة أثبت له اليد في ذلك، أو يكون فيها أثر عمارة، فيقع فيها حد الحجر الأثر العمارة، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الأرض لله فمن أحيا مواتا فهو له» والموات كل مالم يدرك فيه أثر عمارة، أو يصح أنه جرى فيه ملك بوجه من الوجوه، أو حكم من حاكم، أو شهادة من بيئة عدل الأحد من الناس بعينه، فان صح ذلك ثبتت فيه الحجة، وقلد الحاكم الشهود ذلك على ما يمكن من عملهم بالملك بالعمارة التي يمكن مواتها.

وقد جاء الاختلاف فى الخراب بين العمارين:

قال من قال: لأهل العمارة عمارتهم، والموات لله، فاذا كان هذا الظاهر لا تصح فيه دعوى المدعى، فلا بأس على من انتفع به مالم تجز في ذلك مضرة على غيره ان شاء الله.

وكذلك الخراب الذي بين القريتين، هي على ما وصفت لك من

الاختلاف والقول

وكذلك الحبل اذا لم يكن فيه أثر عمارة فهو موات، والقول فيه واحد، فمن أحيا مواتا فهو له، فعلى قول من يقول: ان كل خراب بين عمارين فهو لهما، فلكل ذى عمار ما يليه من الموات، والذى يقول: ان الأرباب العمارات عمارتهم، والموات لله، كذلك هى الأصل والمعمول به، لأن هذا يتسع فيه القول وكلما لم تثبت فيه حجة بيد، أو دعوى فى حق، ولا أثر عمارة فحكمه معنا حكم الموات الذي يخرج فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ان الأرض لله فمن أحيا منها مواتا فهوا أحق» والله أعلم بالصواب

ويوجد عن أبي عبد الله: أن لأهل البلد أن يمنعوا حيث وطئ كراعهم، ويوجد أنه بمنزلة الرم رمهم، وقال قوم: يترك بحاله