جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٥

295

فعلى ما وصفت، فاذا شهد أحد الشاهدين على البيع، وشهد أحدهما على القياض، فيقول: أن هذه الشهادة متفقة لأن القياض بيع، وان طلب الشفيع شفعته فى هذا لم يكن له شفعة الا أن يقر لمشترى بالشراء، أو شهد شاهدان على الشراء غير القياض

وكان أبو المؤثر يقول: لا تجوز المدالسة فى الشفعة، وكان غيره يقول: اذا رأى فى ذلك ما يسعه فى المدالسة جاز له ذلك، وليس كل المدالسة تجوز، وذلك اذا أعطى أصلا بأصل، ولا شرط هنالك على البيع بالثمن قياضا على بيع، فهذا لا يجوز في المداالسة.

مسالة:

: **

وان قامت بينة أو أقر الخصم أنه شفعة لخصمه، الا أنه هو يقول انه قياض به، أو عطية فانه يحلف قطعا مثل تلك اليمين سواء لا يحلف يعلمه، لأنه اذا قد صح أنه شفعة لهذا، فانما بقى أن أنه اشترى بدراهم، ثم هو له بالشفعة فأنكر هذا الشراء، فيحلف أنه له ما هو لهذا من قبل ما يدعى أنه شراء

يصح

وان رد اليمين الى الطالب حلف لقد اشترى هذا المال الذي يجده وهو شفعة له، ثم هو له بالشفعة، وتنظر أيضا في اليمين

مسألة:

واذا احتج مشترى المال أنى اشتريت هذا المال منه منذ سنة أو سنتين، وهو فى يدى بعلم منه، فلم يطلب الى اليوم، هل على

الشفيع يمين

فنعم عليه يمين ما علم بهذا الشراء أو البيع الا اليوم الذي طلب

فيه شفعته