الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٢-
قلت له: أرأيت ان أراد الشفيع يمين المشترى، هل له ذلك أن يحلفه أنه اشتراها، فلا تبطل شفعته بذلك؟
قال: فمعي أنه قد قيل: ان له ذلك
وقيل: ليس له ذلك، وله الخيار ان شاء أخذ، وان شاء ترك. وقيل: طلبه ليمينه ابطالا لشفعته.
قلت له: أرأيت ان قال المشترى: اشتريتها بألفي درهم، ولا يدعى على المشترى الا ذلك، فالوجه فى هذا أن يكون القول قول
المشترى؟
•
قال: فمعى أن القول قول المشترى على الشفيع في أحكام الشفعة، واليمين على ما وصفت لك من الاختلاف فيها فان تم المشترى على دعوى الألفين، وتم البائع على الاقرار بألف؟
فمعي
أنه لعله يقال له: قد أقررت للبائع بألف درهم، فسلمها اليه، فاذا قبضها البائع قيل له: أنت قد أقررت أنها ليست له، لعله لك سلمها الى الشفيع حتى يسلمها الى المشترى الذي ادعى على الشفيع بالحجة، ويأخذ شفعته حتى يبرئ المشترى من الألف التي أقر بها للبائع، ويصير من حكم مال البائع الذى أقر بها له المشترى، وترجع الى المشترى باقرار البائع أنها ليست له، ويأخذ بها الشفيع الشفعة بحجة المشترى، ولا يكون على أحد
منهم وكيسة
قلت له: أرأيت ان اتفق قول المشترى، وقول البائع، فأراد الشفيع يمين البائع، هل له ذلك؟
قال: فأحسب أنه قد قيل: ان عليه اليمين، لأنه باقراره ثبت
على الشفيع زيادة الألف، وبانكاره زال عنه، فمن هنالك ثبت عليه
اليمين في قول من قال قال