جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٦

306

-

كان القول قول المشترى

وكذلك لو قال البائع للمشترى: بل اشتريتها بخمسمائة درهم، لم يقبل قوله عليه، والقول في ذلك قول المشترى مع يمينه، الا أن يثبت المشترى بينة بغير ذلك

فصل

في الشفع اذا أقر البائع أنه باع وأنكر المشترى

* مسالة:

عن أبي الحسن فيما عندى، عن رجل بلغه أن فلانا اشتري شفعته، فوصل اليه وانتزعها منه على ما يجب، وعلى ما يحكم له بها، فقال له فلان: لم أشترها لنفسي، وانما اشتريتها لفلان، فلم يذهب هذا الى فلان يطلب منه، وتوانى بمقدار ما يفوته؟

فعلى ما وصفت، فقد قيل: ان كان فلان في موضع تناله الحجة، احتج عليه فيما أقر له به هذا المشترى، وان كان في موضع لا تناله الحجة أوصى بالشفع لعله، فللشفيع شفعته أخذها المشترى بما اشترى اذا وجبت عليه من الشفعة على حسب هذا، وجدنا فيمن يقر بالشراء لغيره الا ما ردنا نحن من لفظنا، ويقول: لا يلتفت الى اقرار المشترى لغيره ان كان أقر لمن لا يدرك عليه حجة.

وكذلك ان كانت تشهد عليه لعله البينة أنه كان الشراء له، لم يكن عند البيع أقر به الأحد، لم يلتفت الى قوله، والله أعلم بالعدل

في هذا وغيره

واذا

صح الشراء حكم للشفيع فيه شفعة على ما يوجبه الحق، ويقول: انه اذا قال انها لغيره وتبرأ منها، فان أراد الشفيع أن يجوز