جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٠

فقال: الشفعة ثابتة على الشفيع ولو لم يعرف ما أخذ من شفعته،

وانما الوقوف للمشترى

مسألة:

وعن رجل أراد أن يشترى من رجل نخلة، فقال شفيع تلك النخلة: النخلة شفعتى ولا أدعها الأحد، فاشتراها المشترى بعشرين درهما، وهى تسوى خمسة دراهم، لكيلا تؤخذ منه بالشفعة، واشترط ذلك على الشفيع، قلت: يكون المشترى مخطئا آثما في ذلك أم لا اثم عليه

في ذلك؟

قال:

معي

6

أنه أن أراد بذلك الضرر للشفيع فلا آمن عليه الاثم وان لم يرد بذلك ضررا الا ما يجب من الشراء والبلوغ اليه، فلا يبين لى فى ذلك، اثم وللشفيع الخيار اذا وجبت له الشفعة ان شاء أخذ،

وان شاء ترك

في

مسألة:

عن سعيد بن المبشر: في الرجل يعطى الرجل شيئا من ماله لشفعة بيع ماله، فينفق له ويكثر فى عطية الثمن حتى يدخل على الشفيع ضرر، فيأخذ الشفيع بالغلاء

فقال سعيد لجيفر بن المبارك: ذلك حرام.

قال: وقال سعيد: وذلك عندى لا يجوز، وليس تلك بعطية اذا كان إنما أعطاه على هذا

قال غيره: نعم لا يجوز للبائع ولا للمعطى، وما أخذ المعطى له على ذلك من الآخر، فهو حرام وعليه رده، ولا توبة له عندى حتى يرد ما أخذ، الا أن لا يقدر عليه وينزل عذره بوجه من الوجوه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.