الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣١٧وأما ان كان لم يمنعه ذلك المشترى بغلبة، وانما دعاه الى رأى المسلمين فتوانى، ولم يطلبها لوجهها حتى فات وقتها الذي يستحقها به، وهى للمشترى، وإن طلبها من المشترى الثانى لحقها اذا منعه المشترى الأول وغصبه ذلك أدركها من المشترى الثانى، وكانت الحجة عليه، وله فى طلب شفعته مثل ما وصفت لك فى المشترى الأول فيما قيل
فان تولى عن ذلك، فطلبها بغير ما يستحقها، فلا حق له على الأول ولا على الثانى، وعلى من استحق الشفعة على ما وصفت من المشترين من الأول والثاني، فاليه يدفع الثمن بصفته بيعته وثمنها، وان كان غصبه الأول ثم بلغها، ذلك استحقها بالطلب الأول، بلغها، وصح المنع
وكان البيع الثاني فاسدا، وكان على البائع رد الثمن على المشترى الثاني، وعلى الشفيع رد الثمن الى المشترى الذى غصبه اياها، وتقاصص بما استعمل منها اذا كان بحد الغصب
قلت له أنا: فان غصب المشترى الأول شفعته ولم يعلم المشترى لثاني الذي اشترى من المغتصب أنه اغتصبها منه، فهل يدركها من المشترى الثاني؟
قال: نعم يدركها من المشترى فى الحكم، وهي له في الأصول بالرد الأول ان صح، فان أراد أن يأخذها بالبيع الثاني في الحكم اذا لم يصح الرد الأول منه، كان له ذلك اذا طلبها في وقتها