الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٢-
الأوكالة في طلب الشفعة
قلت له: فان كان للشفيع عذر عن طلب شفعته من مرض أو غيره، هل يجوز له أن يوكل فى طلب شفعته غير ثقة، وهو يقدر على الثقة؟
قال: فلم أسمع أن الثقة فى هذا الموضع له فرق من غير الثقة والثقة أحب إلى
وأما اذا كان على كل حال ووكل وكيلا، فلم يقصر في طلب الشفعة، وطلبها بحقها، وصح ذلك فهو جائز عندى، واذا كان له عذر جاز له الوكالة فى طلب الشفعة.
قلت له: فان لم يوكل وأرسل خادمه أو ولده غير بالغ، فرد له بشفعته، هل يدركها اذا كان له عذر؟
قال: فمعى أن له ذلك اذا طلبوا له الشفعة على وجهها، واستحق ذلك بطلبهم، والأمر والوكالة عندى فى هذا سواء اذا وجب العذر وصح
الطلب، وثبتت الشفعة
قلت له: وكذلك ان أرسل صبيا أجنبيا أو عبدا بغير رأى سيده،
فردوا له بالشفعة على وجهها له؟
يثبت ذلك اذا
صح الأمر فيه، وطلب الشفعة وهو ضامن الاستعمال للصبى والعبد اذا لم يجز له ذلك من استعمالهم بوجه حق.
قلت له: فان لم يصح أمره لمهم الا قول الرسول وقوله هو، هل
ينفعه ذلك ان نزلوا الى الحكم، وفيما بينه وبين الله؟