الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣13
وصح
قال: وأما فى الحكم فلا يبين لى ثبوت ذلك الا أن يصح له بالبينة عند تطالب الأحكام، وأما فى الجائز فاذا وصل الى ذلك بمسألة ذلك باقرار من المشترى أو بالبينة فطلب الشفعة وأخذها على وجهها، فأرجو أن يسع ذلك.
قلت له: فان لم يكن للشفيع عذر عن طلب شفعته، وأمر من يذهب يرد له بها، ولم يتوان المأمور، وقام مقامه فى ذلك، هل يدرك شفعته
قال: معى
أنه قد قيل لا يدرك بذلك شفعته
قلت له: فما العلة فى ذلك، وقد قام الرسول مقام الشفيع في
الرد، ولم يتوان؟
قال: فمعى
أنه اذا كان لازما في الأصل طلبها بنفسه، ولا عذر له
في تركها الا أن يعجز عن ذلك، فلما أن كان قادرا فلم ينفعه قيام الغير له اذا كان هو المخاطب بالقيام، كما لا ينفعه الصوم في كفارة الأيمان إذا كان مخاطبا بالاطعام
وكذلك لم يجزه البدل من أيام أخر فيما خاطب الله من الصيام اذا لم يكن عذر عن الأداء له في ذلك الوقت الواجب فيه القيام قلت له: فمن أين صح ثبوت الشفعة من الكتاب أم من السنة أو
من اجماع المسلمين؟
قال: فمعى أن فيها متعلقا من السنة مع ثبوت القول فيها من المسلمين فى موضع ما يجتمع الفعل فيه منهم، أنها ثابتة وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشفيع أولى بشفعته، فقد ثبت فيها الخبر، ولا أعلم أن هذا الخبر ينكر
بسبب من السنة اذا
صح