جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٦

-

طلب المشرتى، فلما وجده قال: بلغنى أنك اشتريت فادفع الى شفعتى وخذ رديتك، فدفعه المشترى عن ذلك، فافترقا على ذلك ما قدر الله من الشهود والسنين، ثم أن الشفيع رفع على المشترى، قال: شفعتى قد طلبتها اليك فدفعتني عنها، وأنك طالب شفعتى؟

فقد قالوا: ان له الشفعة على هذا الوجه

* مسالة:

أحسب أنه جواب من أبى المؤثر: وعن رجل اشترى شفعة رجل فلم يطلبها في الوقت ثم طلبها من بعد فاحتج أنه انما وقف عن طلب شفعته تقية اتقاها المشترى، وخوفا خافه على نفسه، وكان سلطانا أبو من جهة سلطان، أو ممن له عند السلطان منزلة، وهذا السلطان جائر؟

فعلى ما وصفت، ما أرى أن يقبل له الحجة اذا ادعى هذه الدعوى، الا أن يكون المشترى سلطانا جائرا معروفا بالجور، ويتعدى على من طلب اليه حقا، وكان عليه أن يشهد بينة عدل سرا بانتزاع شفعته، وأنه لم يمنعه الا التقية على نفسه متى ما أخذ شفعته، فاذا أحضر البينة على ما وصفت لك، رجوت أن يدرك الشفعة، والله أعلم بالصواب

مسألة:

ومن جامع ابن جعفر: واذا طلب الشفيع الى المشترى فادعي أنه اشتراه من البائع، على انه متى دعت الحاجة الى ماله أخذه بالثمن، وادعى أنه اشتراه من البائع وادعى أيضا ذلك البائع؟

فقيل: ان ادعيا ذلك عند البيع، أو قيل أن يطلب الشفيع قبل قولهما، وان ادعيا بعد أن طلب الشفيع لم يقبل قولهما الا بالبينة