الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤240
-
وسلمه اليه المشترى الشفعة لا يضره تأخيره عن ثلاثة أيام، وان كان أخذ منه بعض المثمن، ولم يسلم اليه الشفعة، وانما أخذ بعض الثمن بلا تسليم الشفعة، فلم يتم الثمن الى ثلاثة أيام فلا شفعة له
وقد قيل: ان لم يسلم الثمن الى ثلاثة أيام بطلت الشفعة ومنه: وان احتج صاحب المال أن طالب الشفعة انما يريدها لغيره؟
فقيل: عليه يمين أنه انما يأخذها لنفسه، ولا يأخذها لغيره، وان أقر الشفيع أنه يأخذها لنفسه ولغيره، فليس له ذلك، انما يأخذها كلها لنفسه أو يدعها كلها للمشترى
في ازالة الشفيع المضرة
وعمن اشترى قطعة نخل وأرض، فطلب الشفيع شفعة، فقال المشترى: أنا أحول عنك الساقية أو الطريق، أيكون ذلك مما تبطل به الشفعة أم لا؟
فعلى ما وصفت، وكان أبو المؤثر يقول: اذا عزل عنه المضرة قبل أن يطلب الشفيع خليس له شفعة، وان عزل المضرة من بعد ما طلب الشفيع الشفعة فله الشفعة، ونحن نأخذ بهذا القول
ومن غيره قال: وقد قيل: ان أزال عنه المضرة من قبل الشراء، أو اشترى على أنه قد أزال المضرة، والا فلا تنفع ازالة المضرة بعد الشراء، لأن الشراء يعقد الحق للشفيع فلا يزيل هو حق الشفيع بنفسه
وقال من قال: لا يزول حق الشفيع من الطريق والساقية، ولو
ترك ذلك قبل الشراء فهكذا جاء الأثر عن محمد بن محبوب