جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦

-

فصل

في شفعة النخل ذوات الحياض

وقال أبو سعيد في النخلة الوقيعة: انها تشفع ولا تشفع

* مسالة:

وقيل: اذا كان بستانا محاطا عليه بجدار وهو مقسوم، فبيع منه شيء، فان اشتراه أحد ممن له فى البستان شيء فهو أولى بالشفعة، وهو شفيع، وسواء كان المشترى من أول البستان أو من آخره، أو عليه طريق أو ساقية، أو لا طريق عليه ولا ساقية، فكل من كان له في البستان شيء فهو شفيع من جميع البستان، الا أن يكون شيء من البستان مشاعا غير مقسوم، فالشريك بالمشاع أولى بالشفعة من الشفعة بالحقائق والمضار

وذلك أن طريق هذا البستان الذي سلك فيه اليه، وبأنه المغلق عليه مشاع داخل ضرورة على جميع البستان، ولو كان الأحد من أهل البستان مجرى أو طريق على غيره من أهل البستان، فباع الذي له الطريق أو الساقية، فسائر أصحاب البستان شفعاء كلهم، فليس يكون هذا الذي عليه المضرة أولى من سائر أصحاب البستان

ولو كان في هذا البستان ساقية غير جائزة، وعليها نخل عاضدية، فبيع من تلك النخل شيء، فليس للذي عليه الساقية فضل على سائر أصحاب البستان في الشفعة بالقياس، ولا بالطريق ولا بالمسقى واستحقاق البستان أولى من سائر المضار، والمسقى والطريق أولى في في بعض القول من المقايسة

وقال من قال: المقايسة أولى من الساقية والطريق