جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٤٢

42

وقال من قال: انه اذا علم الثاني بالبيع، فليس عليه رد حتى يعلم أن الأول قد ترك الشفعة ولم يطلبها، فاذا علم فحينئذ يستحقها ويلزمه طلبها، فان لعله لم يطلبها حينئذ بطلت، وكذلك القول في الثالث ان علم أن الأول والثانى لم يطلباها ولم يستحقا الشفعة

فصل

الشفعة في الماء

قيل: واذا كانت خبورة ماء يوما وليلة، وكلهم شفعاء في هذه الخبيرة، وما لعله ومن كان له فى الليل شيء شفع من كان له في النهار، ومن كان له في النهار شفع من كان له في الليل، الا أن الذى يبيع حصته، فالذي يلى ماءه أشفع من الناس، فان لم يأخذ الذي يليه الشفعة كان للذى يليه بعد ما أولى من الناس، فان لم يأخذ ذك أيضا كان الذى يليه أولى فكذلك الشفعة الى آخره.

وقال

شفعة.

من

قال: انما يأخذ الشفعة الذى يأخذ منه المبيع الماء ثم لا

وقال من قال: يأخذ الأول فالأول من كان له في البادة في النهار شفع النهار، ومن كان له في الليل شفيع الليل

وقال من قال: فى الماء المربوط الذى لا يتحول الشركاء فيه من أمكنتهم، واما اذا كانوا شركاء في الخبورة، وهم يساقون الى الخبورة آد ليل وآد نهار، ولا يعرف الأول منهم والآخر، مختلفون في الخبورة أو البادة، فكل من أخذ الشفعة قبل الآخر فهو أولى بها، وكلهم فيها

سواء، لأنها مشاعة بينهم يأخذها هذا من هذا، وهذا من هذا، وليس

هو

ماء مربوط، فعلى هذا تجرى الشخع فى الماء ونحو هذا، والله أعلم