جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦

-

لا

ومن غيره: قال: الحط اذا سماه حطا من الثمن فللشفيع مثل ذلك، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، والترك والبراءة ونحو ذلك اذا كان شيئا مما يعلم أنه يكون منه على وجه المحاباة والكرامة مما لا يفعل الا لمثله، ولا يسميه حطا، فان هذا الذي فيه الاختلاف، ونحن نحب أن يكون ذلك للمشترى، وعلى الشفيع رد الثمن كله

واما اذا ترك الثمن كله للمشترى، كان ذلك على الشفيع رد الثمن كله، ولا نعلم فى ذلك اختلافا، فأما ان لم يكن حطا، وكان تركا أو نحو ذلك وكان ذلك مما تغابن الناس فى مثل ذلك بغير محاباة، فانا نحب في ذلك أن يكون للشفيع من ذلك ما للمشترى، والله أعلم بالواب

والحط والضعة والاحسان بمنزلة، والبراءة والترك بمنزلة، وفيه اختلاف، ونحب أن يكون للشفيع ما للمشترى اذا كان مما يتغابن الناس فى مثله، وان كان لا يكون الا محاباة فذلك للمشترى، والهبة والصدقة نحب أن تكون المشترى خاصة على حال نسخة الهبة مختلف

فيها

-

مسألة:

وعن رجل باع مالا لرجل، وأحسن اليه فأدرك في الشفعة، فبدا لصاحب المال أن يحبس ماله؟

فان أقاله قبل أن يخاصم صاحب الشفعة فليس عليه سبيل، وان خاصم فيها قبل الاقالة فالشخعة له، وعليه أن يرد على البائع بقيمة الثمن إن كان فيه رخص لا يتغابن الناس فى مثله اذا كان قد حط له من الثمن شيئا يعرف أنه اثره بذلك وأحسن اليه فيه