الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٧٣-
الحريم، وعلى هذا القول اذا لم يكن على جاره مضرة في زيادة استقراحه
لهذه البئر أكثر مما وجدها عليه، فله ذلك عندى على هذا القول
•
قلت له: وكذلك الآبار فى المنازل فيها، كالقول في الآبار التي تزجر
منها؟
قال: هكذا معى على معنى قوله
قال: وبعض يقول: إنه يجعل البئر القطران، فان ظهر في البئر الأخرى علم أنه مضرة، وان لم تظهر لم يكن معه مضرة، وعلى هذا يجوز أن يكون الكحيل وغيره مما يدل على ذلك
مسألة:
قلت: فى رجل بيني وبينه بئر يزجر منها أرضا، فعمد شريكي الى الركي فبناه بالآجر والصاروج، وأصلحها بلا علمى، ولا رأيي، ثم قال لي بعد ذلك: عليك حصتك فيما عزاءت، فأعطيته قلت له: فالبئر قد كانت تكتفى من غير ذلك؟
قال: ليس له ذلك، والغرم عليه خاصة، لأنه هو الذي غرم نفسه الا أن تكون البئر لم تكن تصلح الابذلك، ونظر فيما أنفق وغرم وأعطى، وكان عليك من ذلك بقدر حصتك منها
وأما ان كانت تكتفى بغير ذلك، أو دون ذلك، فليس له شيء اذا
عمل بغير رأيك، كما أنه لو عمل السواقى والحياض بالصاروج، لم يكن عليك، لأن ذلك قد يكتفى منه بغير ذلك