الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٨٢82 -
قال: قد قيل في ذلك باختلاف:
فقال من قال: انه لأصحاب الخبورة كلهم
وقال من قال: الأهل الخبورة بمقدار مائهم، وما زاد على ذلك فهو مباح
قلت له: أرأيت ان كان الماء فى الفلج مرة يقل، ومرة يكثر؟
قال: عندى يترك لهم على الأغلب بمقدار ما يكون الأغلب من أمور الفلج، وتكون البقية مباحا على قول من يقول بذلك، ان كان الفلج له أصل يعرف ويدرك، فهو على ما أدرك عليه
في الفلج اذا ببس والتبست آواده
وعن فلج أتى عليه المحل سنين، والتبس على أهله ولم يعرف كل واحد منهم دور مائه، ثم أخرجوه، قلت: كيف الحيلة منهم حتى يصير كل واحد منهم الى مائه، وفيهم الغائب واليتيم؟
وقلت: ان اجتمع من أحضر من أرباب الفلج، وطرحوا السهام على هذا الفلج حتى يعرف كل واحد منهم موضع مائه، هل يسعهم ذلك بلا أن يقام لليتيم والغائب وكلاء؟
وقلت: وكيف يجوز لهم أن يفعلوا حتى يصير كل منهم الى مائه من هذا الفلج الذى قد اعتسر والتبس، فلم يعرف كل واحد منهم أين موضع مائه؟
فهذا عندى اذا لم كن له سنة سابقة أدركت فيه أن ذلك الى حياة الفلج، ويطرحون السهم على الخبائر المعروفة، لأن هذا ليس يقسم