جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٨٤

-

84

-

مثل السيل يكون على أهل النهر جميعا، وقد عنى ذلك من أهل بلدنا، فرأينا لهم أن ما أخذ السلطان مثل السيل يكون على الجميع، فعلو!

بذلك، والله أعلم بالصواب

مسألة:

واذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها وخلطها؟

فأجاز أبو الحوارى رحمه الله لمن كان له فيها حب أن يأخذ بمقدار ماله فيها، وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج أجاز لمن كان له ماء في الفلج أن يسقى من تلك المخبورة التي غصبها بمقدار ما يقع له منها

مسألة:

وعن الساقية اذا كانت في بستان رجل من أهل القرية، فانهدم الجدار في الساقية حتى سد الماء أو شيئا منه، فقال صاحب الماء أنا لا أسقى لهذا الماء الناقص، من ماء من يكون؟

فعلى ما وصفت، فان كان هذا الجدار انهدم في الساقية من أعلى الفلج التي تجمع أصحاب الفلج جميعا فهو كسور، فان كان صاحب الجدار تقدم عليه فعليه غرم ما نقص من الماء اذا كان الجدار قد ظهر

عيبه

وان لم يتقدم عليه فلا ضمان عليه، وعليه اخراج جداره، وان كان الجدار انهدم فى ساقية يسقى بها هذا الرجل وغيره والساقية في القرية فليس على أهل القرية غرم ذلك الماء وانما ذهب من يده، وعلى صاحب الجدار غرم ذلك الماء ان كان تقدم على صاحب الجدار أن يطرح جداره، وقد ظهر عينه ولم يطرحه، فعليه غرم ذلك الماء.