الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٨٦-
فاذا كان على هذا على علم منهم جميعا، جاز ذلك والا فلا يجوز
عندى.
قلت له: فان كان فى أصحاب الماء يتيم، هل يجوز لمن أعطاه العريف من جملة ما في يده من الماء بقدر مائه،
غيره؟
لا
وهو يعرف من ماء اليتيم أو
قال: عندى ان كان العريف أمينا بصيرا فى دينه بما يأتى من ذلك،
وما يبقى ويظهر منه علامة الورع، لأنه لا يدخل الا فيما يسعه من أمر اليتيم، فأرجو أن يجوز ذلك من طريق الاطمئنانة
•
وأما ان كان غير ثقة وأعطاه من جملة ما فى يده من المياه المختلطة بعضها ببعض، ولم يعرف من مائه أو ماء اليتيم، أو ماء من يطيب له، فعندى أن ذلك يدخل في معنى الاختلاف:
وفى بعض القول: أنه يلحقه أن الحلال اذا اختلط بالحرام، ولم ولم يعرف فأمكن ما يأخذ هذا أنه حلال، واحتمل ذلك جاز له ذلك حتى
يعلم
أنه حرام
وفى بعض القول: أنه يلحقه الاشكال، ولا يسعه الاقدام على ذلك حتى يعلم أنه حلال لما لا يشك فيه، وعلى معنى قوله: أنه ان كان المعطى له هذا الماء الممكن حلاله ثقة أو غير ثقة
قلت له: أرأيت ان طلب أحد ممن ليس له فى الماء شيء الى هذا العريف فيعطيه سقى زرعه، أو نزف أو يزجر، وأعطاه وهو لا يعلم أن له في الماء شيئا الا أنه يساقي بين الناس؟
قال: عندى أنه ليس للطالب ذلك حتى يعلم أن أهل الماء قد جعلوا له أن يهب ويعطى من أراد، فاذا علم ذلك جاز له ذلك ان شاء الله، وذلك
اذا كانوا بالغين