جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٨٧

87

-

قلت له: فان لم يعلم الطالب أن أهل الماء قد جعلوا له، لم يكن له أن يأخذ منه الا بعلم ذلك ويسأل عن صحة ذلك؟

ذلك،

قال: هكذا عندى

قلت له: فاذا كان هذا العريف يساقى بين الناس، وقد جعلوا له وسلموا مياههم اليه، هل يجوز له أن يعطى بعضهم كلما طلب اليه بالليل، ويعطى الآخرين نهارا كلما طلبوا اليه أم عليه اذا أعطى هذا مرة ليلا أعطاه الثانية نهارا؟

وكذك اذا أعطى الآخر أول مرة نهارا أعطاه الثانية ليلا، طلبوا

العدل في ذلك أو لم يطلبوا؟

قال: معى

أنه يعطى كل واحد منهم ماءه جاءه ليلا أو نهارا الا

منهم

له أحد أن يجيز أو كلهم فى ماله شيئا محدودا أو مرسلا، فله أن يمتثل ما جعل له على ما توحى العدل بينهم

قلت له: فان كانوا قد أباحوا له وأجازوا له أن يصنع كيف أراد في مياههم، وكان فيهم يتيم، هل يكون سبيله سبيل الناس البالغين في ذلك، سقى له ماله من مياههم، ويسقى لهم من مائه بقدر ذلك، ويعطى من يسقى له مرة ليلا، ومرة نهارا، أم ليس له أن يسقى لليتيم الا بمائه خاصة، اذ ليس منه حجة ولا اباحة ولا حل ينال؟

قال: أما في الحكم فعندى ذلك اذا ثبت له فى مال اليتيم، وانما له وعليه أن يسقى له بمائه خاصة فى ماله، وأما فى معنى النظر، فعلى قول من يجيز له ذلك فرأى أن ذلك أفضل له وأصح فى المساقاة، فكما رأى من ذلك ليلا أو نهارا اذا خرج ذلك على معنى ما هي هي أصلح له، فلا يبعد

عندى اجازة ذلك على معنى توخى الصلاح اذا وافقه ان شاء الله