جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٩٠

90

عدل، ولولا أن المباحات من أبواب الحلال حلال ما حل لمسلم أن يشترى درهها ولا دينارا في زماننا هذا من الأسواق، اذ مكتوب على سكته أسماء الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراما، لكن كل شيء أخذه من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب حلال أنه حرام، أو يصح معه ذلك ببينة عدل أنه حرام، ولولا هذا الفضل واسع لأهل الاسلام لضاقت على الناس المكاسب في هذا الزمان

مسألة:

ومما تذاكر فيه الأشياخ، وعرض على موسى: وعن أهل قرية أرادوا حفر فلج لهم، فاختلفوا:

فقال بعضهم: نزيد في دور فلجنا خبورة فتطنيها، فتكون في صلاح فلجنا، الأن من القوم من له الشيء القليل، ومنهم الغائب فى البدو، فلمن أراد أن يفدى حصته فداها بقدر ما ينوبه من الطناء

وقال الباقون: لا تزيد فى دور فلجنا، ونحن نعطى ما ينوب علينا من الحفر بلا زيادة فى دور الفلج، فما نرى أن يكرهوا على ذلك أن يزيدوا في دور فلجهم، وهم يدعون أن يعطوا ما عليهم، غير أن ما غاب احتج عليه، وان لم يعط أطنى ماءه في حفره

قال أبو الحوارى: ان اتفق بعض الجباة على أن يزيدوا في الفلج لحفر، كان لهم ذلك، فمن أدى الذى عليه من الحفر كان له نصيبه من الخبورة على حساب مالهم من الماء ان كان له سدس فسدس، وان كان له عشر فعشر