جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٦

111 -

قلت له: وليس لصاحب المال أن يحمل عليه في الماء أكثر مما تجري به العادة من السقى في تلك الساقية؟

قال: معى

هذا أنه ان حمل عليه من الماء أكثر من

عبود

الفلج الذي يسقى له على أكثر عاداته، فما لم تكن مضرة فله أن يسقى من مسقائه هذا، وان كان عليه مضرة لم تجز ذلك اذا كان له المسقى ثابتا

مسألة:

وسئل عن رجل طلب اليه أن يعيره ساقية في أرضه، والمستعير يقطع بالساقية طريقا، والمعير يعلم بذلك، هل يسعه أن يعيره هذه

اقية؟

قال: معى

أنه لا يسعه أن يعينه على مالا يسع الا أن يكون له

في ذلك حق متقدم في الطريق، لا يعلم أنه باطل وهو أن يكون المستعير مجرى مدروكا على ذلك في الطريق

قلت له: فان أعاره ولم يكن له مجرى مدروكا على الطريق، هل يكون هذا المعير سالما اذا عرف المستعير، لعله المعير باطل ذلك، فلم يزل ذلك؟

قال: معى أن على المعير الاجتهاد في ازالة ذلك الحدث بما يجد السبيل اليه، الا أن لا يقدر على ذلك، فهو معتقد نية الاجتهاد في ازالة ذلك، ولا يدع الانكار لثبوت هذا الحدث، وليس له عندى غاية في تركه النكير له، إلى أن يصل الى ازالته، وعليه التوبة مما دخل فيه وأعان هذا المستعير بهذا الحدث.