جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١١٧

مسألة:

-

من الحاشية: وسألته عن رجل له قطعة، وعليه فيها ساقية تسقى لقوم، ثم ان أصحاب المسقى ادعوها أصلا، وقال صاحب الأرض: إنها له، وانما هي حملان عارية، فالقول قول من؟

فان القول قول صاحب المسقى

مسألة:

عن أبى الحوارى: وعن رجل أخرج ساقية في أرض قوم عارية أو اغتصابا، أو هي واجبة له، وأنكره القوم، ولم يكن معه بينة بذلك، وقد حضر خضرة وقطعوا مسقاه، كف الوجه في قبل الخضرة؟

فعلى ما وصفت، اذا كانت عارية فليس لهم أن يقطعوا المسقى الى أن تنقضى ثمرته، فان كانت الخضرة مما تحصد مثل البر والذرة، فالي أن يحصد، وان كانت مثل الرمان والأترنج فالى سنة، وكذلك القت الى سنة بعد الجزة الأولى. وأما الموز فحتى يأكل الأمهات والأبكار

اوان كان هذا المسقى انما أخذه اغتصابا فلا يسقى له، ولو هلكت خضرته، ويسقى خضرته من حيث شاء، وذلك اذا صح الاغتصاب أو أقر بذلك، وإن كان لم يصح بذلك البينة، ولا أقر هو وهو منكر لذلك، ويدعى العارية ولم تصح العارية بالبيئة، فليس على هذا أن تقبل خضرته، وعلى أصحاب الأرض أن يدعوه حتى تنقضى خضرته، ويكون ذلك بالكراء بقيمة العدول على ما يروا كراء ذلك المسقى لتلك الخضرة.

فافهم هذا وانظر الفرق بين الاغتصاب وبين ادعاء العارية.